أين وزارة حقوق الانسان ؟
في ظل التحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم ، اصبحت حقوق الانسان القلب النابض لأي تغيير حقيقي و لأي تقدم منشود ، و بدون الاهتمام بحقوق الانسان ستبقى الحكومة تدور في فلكها دون استيعاب ماهية وجودها الحقيقي و هو خدمة المواطن أولا ، و لا يمكن خدمة المواطن دون تأطير أولوياته و إعطاء الاهتمام البالغ لحقوقه و لحرياته و جعلها مؤسسة وزارية مسؤولة تنظر في مآل الحقوق و الحريات و تنشر ثقافة الحقوق و الحريات و تزرع أسلوب حقوق الانسان في الفرد والاسرة و الشارع و المدرسة و الوظيفة و المؤسسات دون استثناء الخاصة و العامة و في كل استثمار و تكوين و تخرج و تعليم ..
فوزارة حقوق الإنسان اصبحت من الضروريات لتضمن حماية أولويات المواطنين في تكامل و انسجام مع الدور الملكي الدستوري و مع تفعيل و سيادة القانون ..
فالحق في التعليم العمومي الجيد و الحق في الصحة العمومية الجيدة و الحق في الشغل و السكن و حرية التعبير و حرية الصحافة و غيرها من الحقوق و الحريات هي العمود الفقري لبناء دولة الحق و القانون و دولة المحاسبة و النزاهة و الشفافية و العدالة الاجتماعية..و بدون الاهتمام بحقوق الانسان معناه عدم تفعيل المحاسبة و عدم إعطاء الاولوية للأولويات …
اتمنى ان يتم تدارك قضية حقوق الإنسان في الحكومة الجديدة و خلق وزارة تهتم بحقوق الانسان لتواكب ما عرفه المغرب و ما يعرفه من تحديات من أجل مغرب الحقوق و الحريات ، فبدونها لن ينجح أي مشروع و لو يدشن بالملايير دون الاهتمام بحقوق الانسان .
- افتتاح صوت المغرب الدولي / عن سعيد مصلوحي


.jpg)
تعليقات